ميرزا محمد حسن الآشتياني
89
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
في كتب « 1 » الثّلاثة ، وهو غلط وجهالة إن لم يكن تجاهلا » « 2 » ، بل الطّاعن على إجماعاته أكثر من الطّاعن على إجماعات ابن إدريس . ومثل ابن إدريس والفاضلين وغيرهم ؛ فإنّهم طعنوا على إجماعات الشّيخ ولا سيّما ما وجد منها في « الخلاف » ؛ فإنّه أكثر فيه دعوى الإجماع فيما شاع فيه الخلاف . ولذا لم يعبأ بها من عاصره وكثير ممّن تأخّر عنه . وقد جمع ثاني الشّهيدين أربعين مسألة معظمها من « الخلاف » ، وذكر : أنّه ادّعى الشّيخ فيها الإجماع في كتاب مع أنّ نفسه خالف فيها في موضع آخر منه ، أو في غيره مع التّصريح بمنع الإجماع أو بدونه . وقال أيضا - « في رسالته في صلاة الجمعة » - : « وأمّا ما اتّفق لكثير من الأصحاب - خصوصا للمرتضى في « الإنتصار » والشيخ في « الخلاف » مع أنّهما إماما الطّائفة ومقتدياهم - : من دعوى الإجماع في مسائل كثيرة مع اختصاصهما بذلك القول من بين الأصحاب أو شذوذ الموافق لهما فهو كثير لا يقتضي الحال ذكره . ثمّ ذكر تسعا منها وقال : إلى غير ذلك من المواضع » « 3 » . ومثل ابن طاوس ؛ فإنّه قد طعن على إجماعات المرتضى « 4 » . ومثل العلّامة ؛ فإنّه كثيرا ما يطعن على إجماعات المرتضى وغيره من
--> ( 1 ) الأصل : الكتب والصحيح ما أثبتناه ، والمراد بالثلاثة : المفيد والمرتضى والطوسي . ( 2 ) المعتبر : ج 1 / 62 . ( 3 ) رسالة وجوب صلاة الجمعة للشهيد الثاني المطبوعة ضمن رسائل الشهيد الثاني : 91 . ( 4 ) انظر فرج المهموم للسيّد ابن طاووس قدّس سرّه .